السيد علي عاشور
7
موسوعة أهل البيت ( ع )
بعمه جعفر ، قال : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا فقال : « إني قد غيّرت اسم ابنيّ هذين ، قال : اللّه ورسوله أعلم ، فسمّى حسنا وحسينا » « 1 » . عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل أنّ عليا لما ولد ابنه الأكبر سمّاه بعمه حمزة ثم ولد ابنه الآخر فسمّاه بعمه جعفر ، قال : فدعاني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « إني قد أمرت أن أغير اسم ابني هذين » ، قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فسمّاهما حسنا وحسينا « 2 » . وعن علي عليه السّلام قال : لما ولد الحسن جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت : سميته حربا ، قال : « بل هو حسن » . فلمّا ولد الحسين قال : « أروني ابني ما سمّيتموه » ؟ قلت : سميته حربا قال : « بلى هو حسين » . فلما ولد « 3 » الثالث جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت : سميته حربا قال : « هو محسن » « 4 » . ثم قال : « إنّي سميتهم بأسماء ولد هارون : شبّر وشبير ومشبّر » ، وفي حديث ابن الحصين وابن السبط : « فلما ولدت الثالث » « 5 » . وقال الزّبير : وروت زينب بنت أبي رافع ، قالت : أتت فاطمة عليها السّلام بابنيها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شكوه « 6 » الذي توفّى فيه ، فقالت : يا رسول اللّه ، هذان ابناك ، فورّثهما شيئا ؛ فقال : أمّا الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي . وفي كتاب الأمالي وغيره عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : لمّا ولد الحسن عليه السّلام قالت فاطمة لعليّ عليه السّلام : سمّه ، فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه ، فجاء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم أن تلفّوه في خرقة صفراء ، فرمى بها ولفّه في خرقة بيضاء ، فقال لعليّ : هل سمّيته ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه . فقال : وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ ، فأوحى تبارك وتعالى إلى جبرئيل عليه السّلام إنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط فاقرئه السلام وهنّه وقل له : إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون شبّر ، قال : لساني عربيّ . قال : سمّه الحسن .
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 159 ط . الميمنية . ( 2 ) المسند : 1 / 118 . ( 3 ) في مسند أحمد : ولدت . ( 4 ) كذا في المصدر وسوف يأتي أن فاطمة عليها السلام أسقطته خلف الباب . ( 5 ) مسند الإمام أحمد 1 : 118 وباختلاف في السند أخرجه في 1 : 98 . ( 6 ) الشكو : المرض .